|
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية
|
تصدى المجتمع الكويتي منذ نشأته لتحديات توفير ضروريات الحياة وسط ظروف بالغة الصعوبة سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية ، ومن هذا المنطلق انشغلت دولة الكويت بهموم ومشكلات التقدم الاقتصادي والاجتماعي وبناء الإنسان التي يعاني منها العالم النامي وحين تحققت للكويت فوائض مالية من عائدات النفط سعت وسارعت إلى المشاركة في عملية التنمية سواء على المستوى العربي أو الدولي وذلك استنادا إلى الوعي النابع من عقيدتها التي تجعل التعاون والتكافل الإنساني مستديما وواجبا على القادر وقد ارتبطت المساعدات التي تقدمها دولة الكويت بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء بمستويات المعيشة في الدول المستفيدة وزيادة فرص العمل بها ، ولعل أهم ما تمتاز به هذه المساعدات أنها ميسرة وغير مشروطة ، الهدف منها مد يد العون إلى الغير وجعلها وسيلة لتحقيق الرخاء لمتلقيها ، وقناة لتقوية أواصر الصداقة والمصالح المشتركة بين الكويت والدول المتلقية لهذه المساعدات لم تكن دولة الكويت غائبة بحسها وضميرها عما يعانيه الكثير من شعوب الدول النامية ، ومنذ عقود مضت وحتى قبل اكتشاف النفط كانت هي السباقة إلى تفهم مشاعر شعوب الدول المحتاجة ، والعمل الجاد والدؤوب على حل قضايا التنمية ، وعلى الرغم من أن دولة الكويت تعد ذاتها من الدول النامية ، إلا أنها لم تتردد في استقطاع جزء كبير من دخلها القومي لمساعدة الدول الأخرى على تثبيت أقدامها في مسيرة التنمية ، ومن هذا المبدأ جاء إنشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ليكون أول قناة رسمية لدولة الكويت ، حيث تقوم بمد يد العون للدول النامية ومساعدتها في تنفيذ برامج التنمية فيها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية تأسيس الصندوق : تم الإعلان عن تأسيس الصندوق في شهر ديسمبر 1961م ليكون أول مؤسسة إنمائية في الشرق الأوسط أنشأتها دولة الكويت عقب استقلالها مباشرة وذلك من أجل تقديم المساعدات الإنمائية للدول النامية العربية ، وتعود فكرة إنشاء الصندوق إلى مبادرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي كان وزيرا للمالية في ذلك الوقت ، ولقد كان تأسيس الصندوق الكويتي في ذلك الوقت المبكر إعلانا عن إدراك حقيقة أزمة التنمية التي يواجهها العالم الثالث ، وأن دولة الكويت على الرغم من صغر حجمها مهتمة بأن تضع جزءا من مواردها في خدمة القضية التنموية ، ومساعدة الدول النامية في تنمية اقتصادياتها وبوجه خاص مدها بالقروض والمساعدات الفنية اللازمة لتمويل تنفيذ برامج التنمية فيها على أسس فنية واقتصادية سليمة تكفل نجاح المشروعات الممولة وتحقق للدول المستفيدة القدر الأكبر من المنافع الاقتصادية والاجتماعية وفي يوليو عام 1974م تقرر توسيع مجال نشاط الصندوق فشمل سائر البلاد النامية ، كما زاد رأسماله المقرر من 200 مليون دينار كويتي إلى 1000 مليون دينار كويتي ، وفي مارس عام 1981م ضوعف رأسمال الصندوق فبلغ 2000 مليون دينار كويتي موجز لقانون الصندوق ونظامه الأساسي : يشير القانون الذي أنشئ بموجبه الصندوق الكويتي إلى قيامه على الأسس التالية :
إنجازات الصندوق: لقد تميز نشاط الصندوق الكويتي منذ تأسيسه وحتى الآن بمرحلتين تكمل إحداهما الاخرى ، المرحلة الأولى : وقد امتدت من أوائل عام 1962م وحتى أواسط عام 1974م حيث اقتصرت فيها عملياته على مساعدة الدول العربية ، والمرحلة الثانية : وقد امتدت من أواسط عام 1974م وعقب ارتفاع عائدات النفط ، وحتى الوقت الراهن ، وهي المرحلة التي تقرر توسيع مجال نشاط الصندوق لتشمل سائر الدول النامية ويتركز دوره أساسا في تحقيق المهام التالية : القروض : ويقوم الصندوق الكويتي بتقديم مساعداته المالية على شكل قروض مباشرة ، ولقد أسهم الصندوق من خلال تقديمه القروض المباشرة في تمويل العديد من المشروعات الإنمائية التي حظيت بالأولوية في الدول المستفيدة ، ولقد كان لهذه المـساعــدات آثــار إيـجـابـيــة على الاقتصاد القومي للدول المستفيدة بوجه عام ، وعلى القطاعات التي تشملها المشروعات الممولة بوجه خاص
وإضافة إلى القروض المباشرة فقد شمل دور الصندوق الكويتي تقديم المعونات الفنية التي تهدف إلى المساهمة في زيادة القدرة الاستيعابية للدول المستفيدة وتدريب الكوادر الفنية الوطنية وإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشروعات مما يكون له الأثر الكبير في الحد من تكاليف المشروعات الممولة وضمان تنفيذها على أفضل وجه وبالسرعة المطلوبة دعم المؤسسات الإنمائية : إضافة إلى القروض المباشرة والمساعدات الفنية امتد نشاط الصندوق كذلك ليشمل المساهمة نيابة عن دولة الكويت في موارد عدد من المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف لتمكينها من متابعة جهودها الإنمائية وهذه المؤسسات هي الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا ، المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ، والصندوق الإفريقي للتنمية ، البنك الإفريقي للتنمية ، مؤسسة التنمية الدولية ، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبرنامج الخاص لمساعدة الدول الإفريقية المتأثرة بالجفاف والتصحر منح مقدمة من دولة الكويت بإشراف الصندوق : لم يقتصر نشاط الصندوق على التعاون مع الدول النامية والمؤسسات الإنمائية المتمثل في تقديم القروض والمعونات الفنية والمساهمات في موارد المؤسسات الإنمائية ، بل امتد ليشمل جوانب أخرى تتعلق بالإشراف على المنح المقدمة من دولة الكويت حيث يقوم الصندوق بمهام تقييم المشروعات التي تسهم المنح في تمويلها ، كما يقوم بإدارتها ومتابعتها والتأكد من حسن سير تنفيذها ، فقد بلغ عدد هذه المنح 19 منحة بقيمة إجمالية بلغت 67 مليون دينار كويتي شروط الإقراض : يقوم الصندوق الكويتي بتقديم مساعداته المالية على شكل قروض ميسرة من حيث سعر الفائدة وفترة الإمهال ومدة سداد القرض ، وذلك تمشيا مع سياسة الصندوق التي تهدف إلى مساعدة الدول النامية في تخفيف معاناة شعوبها المثقلة بالديون ، وعلى هذا الأساس قد بلغ متوسط مدة الإقراض نحو 22 سنة ، وبلغ متوسط فترة الإمهال للبدء في سداد القروض نحو 45 وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض نحو 35% سنويا الاعتبارات التي تؤخذ في الحسبان عند الموافقة على طلب الاقتراض : يسترشد الصندوق في تقديمه لطلبات الاقتراض المقدمة إليه من حكومات بالاعتبارات المتعارف عليها في مجال التمويل الإنمائي وعلى الأخص الاعتبارات الآتية : أ- درجة أهمية المشروع المطلوب تمويله وأولويته على غيره من المشروعات من وجهة نظر الدولة الراغبة في الحصول على تمويل ب- إتمام التقييم الفني والاقتصادي والمالي للمشروع بحسب ما تقتضيه طبيعته ، وكذلك إجراء التقييم الإداري والمالي للجهات القائمة بتنفيذ المشروع ج- إتمام التقديرات الدقيقة لتكاليف المشروع د- التأكد من توافر التمويل اللازم لتنفيذ المشروع وإتمامه من مختلف الممولين مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت لعل في بعض مبادرات صاحب السمو أمير دولة الكويت في مناسبات عديدة ما يشير إلى حرص دولة الكويت الدائم والمستمر على لفت أنظار المجتمع الدولي إلى مد يد التعاون إلى الشعوب التي تعاني من انخفاض مستويات المعيشة وتكبلها قيود القروض والفوائد المستحقة عليها وانطلاقا من انتماء دولة الكويت الثابت للعروبة والإسلام ، وسعيها الدائم لتحقيق السلام العالمي والرخاء لجميع شعوب الدول الصديقة ، أعلن سمو أمير دولة الكويت في خطابه من فوق منبر الأمم المتحدة وأمام جمعيتها العمومية في 27/9/1990م ، عن مبادرته الجديدة من جانب الكويت التي تقضي بإسقاط الفوائد المتراكمة وذلك انسجاما مع مبادرة سموه السابقة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1988م حينما دعا إلى القيام بخطة عملية وجماعية على المستوى الدولي لمعالجة مشكلة ديون الدول النامية ، وقد تمثلت مبادرة سموه الأخيرة في إلغاء جميع الفوائد تجاه 7 دول نامية بقيمة 73 مليون دينار كويتي وذلك تأكيدا لدور الكويت الرائد في تحقيق التنمية وقد انتهج الصندوق الكويتي النهج نفسه في رفع المعاناة الملقاة على عاتق بعض الدول ، فقام بإلغاء فوائد ديونه البالغة نحو 124 مليون دينار كويتي على 43 دولة نامية في سبتمبر 1990م تطلعات الصندوق المستقبلية من المتوقع أن تظل توجهات الصندوق الكويتي حول سياسته الإقراضية للسنوات القادمة كما هي عليه ، وذلك في إطار الاستمرار في مساعدة الدول النامية والدول العربية ، وبخاصة التي وقفت مع قضايا الكويت العادلة ، وبذل المزيد من الجهد لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في تلك الدول وحيث إن الصندوق قد امتد نشاطه ليشمل عددا من الدول في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ، وكذلك دولا في وسط آسيا وأوروبا ، فإنه سيستمر في مد يد التعاون لشعوب هذه الدول وذلك من أجل توطيد أواصر الصداقة التي تربط دولة الكويت بتلك الدول وفتح المجال أمام المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات الكويتية بيانات أساسية عن الصندوق كما هي في 30/6/1998
الخاتمة : مما لا شك فيه أن الصندوق الكويتي من خلال عملياته الإنمائية والمتمثلة في مساعدة الدول النامية في تنمية اقتصادياتها عن طريق مدها بالقروض الميسرة والمساعدات الفنية اللازمة لتمويل تنفيذ برامج التنمية فيها قد نجح في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها ، كما ساهم مساهمة فعالة في بناء السمعة الدولية الطيبة التي تتمتع بها دولة الكويت على نطاق واسع في مجال التنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية حيث امتدت يد الكويت بالعون ، الأمر الذي انعكس على تقوية الروابط بين دولة الكويت والدول المتلقية للمساعدات ومواقف هذه الدول تجاه الكويت في المحافل الدولية كما أن دور الصندوق الكويتي يرتكز وبصورة واضحة على تمويل المشروعات الإنتاجية ذات العائد المجدي والسريع وخاصة فيما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية والأمن الغذائي ، وزيادة القدرة الاستيعابية للدول المستفيدة وتدريب الكوادر الوطنية ، حيث كان لهذا الدور الأثر البالغ في المساهمة في تنمية اقتصاديات هذه الدول والحد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها وأخيرا وليس آخرا فإن الصندوق حقق لنفسه مكانة مرموقة بين مؤسسات التنمية الوطنية والإقليمية والدولية ليس فقط لما يقوم به باعتباره أعرق مؤسسة في الشرق الأوسط، ولكن أيضا لما يقوم به من دور فعال في مجال التنسيق مع هذه المؤسسات لوضع الحلول المناسبة للمشكلات التي تعوق تنفيذ المشروعات بوجه عام |
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|||||