|
عبدالله بن رشيد من آل رشيد من شمر حكام حائل بالزمان السابق . .
. اشتهر بالشهامة والفروسية . . . وكان إلى جانب
ذلك شاعراً مجيداً تتناقل الركاب شعره , وتتناشده البوادي وكان
لفخره طعم خاص إذ تصدق أفعاله أقواله ومن درر هذا الشاعر
الأمير
|
حنـا علينـا الجـار نرفـا خمـالـه |
|
ونفزع لمن جانا من الضيـق دخـال |
|
والضيف يقـرأ حين تبـرك رحالـه |
|
عميلنـا نرخـص له الحـال والمـال |
|
وإن جا عـدو من صديقـن صبالـه |
|
ما بات وبقلبـه مـن البـوق ولـوال |
|
ونصبر كما تصبـر رواسـي حبالـه |
|
ما تنهـزع من وطي خافـي ونعـال |
|
ومن
حكايات عبدالله بن رشيد هذه الحكاية . . . ويقول الراوي
حينما كثرت النزاعات بين آل رشيد أنفسهم تغيرت أحوالهم وحصل ما
حصل واضطر عبدالله بن رشيد إلى الخروج من حائل مشياً على
الأقدام . . . وكان برفقته زوجته وخادم له اسمه ((حسين)) ,
ولأن الأرض صخرية في جبال حائل وكانت زوجته تمشي حافية ليس
بقدميها نعال وهي بنت الشيوخ المدللة المخدومة ولكن نظراً لما
حل بهم اضطرت للخروج مع زوجها . . . وكان الأمير وخادمه حسين
قد تعودا على الخشونة والجلد فلم يتأثرا , أما هي فقد أحنى
الصخر قدميها وأخذت تتمايل بمشيتها ولما التفت لها عبدالله وق
لحالها وقدر ما هي به فأمر الخادم أن يرمي نعليه لها وهو يقول
|
ارم النعول لمعـزل العيـن يا حسيـن |
|
أو اقطـع لها من ردن ثوبـك ليانـه |
|
يا حسيـن والله ما لها سبـت رجليـن |
|
يا حسيـن شيب بالضميـر إهكعانـه |
|
جنب حفـاة القـاع واتبـع بها الليـن |
|
واقصر إخطا رجليك وامش امشيانـه |
|
وإن شلتها يا حسيـن ترما بها شيـن |
|
حيث الخوي يا حسيـن مثل الأمانـه |
|
ما يستشك يا حسيـن غيـر الردييـن |
|
وإلا تـرى الطيـب وسيعـن بطانـه |
|
|