انثى
22-04-2005, 01:29 AM
مراسل بي بي سي يروي تجربة الموت
إصطادته "القاعدة" في الرياض لكنه نجا
مراسل بي بي سي عاد على كرسي نقال
إمتدح مراسل عريق لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي الجهد الكبير لقوات الأمن السعودية في دحر العناصر الإرهابية المرتبطة بشبكة (القاعدة) في حربها معها لردعها ولجمها عن مواصلة عملياتها الإجرامية ضد المواطنين السعوديين الأبرياء والرعايا الغربيين العاملين في المملكة العربية السعودية، ولكن فرانك غاردنر مراسل الشؤون الأمنية للهيئة البريطانية العريقة الذي كان نجا من موت محقق خلال تعرضه لعمل إرهابي من جانب العناصر المتشددة في الرياض قبل عشرة أشهر حذر من أن "هؤلاء المتشددين رغم هزائمهم المتتالية قد يعيدون تكرار محاولاتهم ضد الرعايا الغربيين". ويعود مراسل بي بي سي بعد غياب 10 أشهر عن الشاشة الصغيرة نتيجة الاعتداء ضده من جانب عناصر متشددة مع زميل مصور له كان قتل خلال الاعتداء، من خلال برنامج وثائقي يروي فيه تفاصيل الحادث الإرهابي من ألفه إلى يائه، وتبث قناة بي بي سي 1 مساء غد الثلاثاء البرنامج الذي جرى تقديم موعده لشهر من الزمن بسبب تغير الدورة البرامجية للتجهيز للانتخابات التي ستجري في الخامس من الشهر المقبل.
وفي البرنامج يشير غاردنر إلى الإنجازات التي حققتها قوات الأمن السعودية في حربها الضروس ضد تلك الفئات المسلحة المتشددة، وقال إن قوات الأمن قتلت العديد من قيادات هؤلاء وأفرادها، كما أنها كشفت عن مخابئ كثيرة للأسلحة والمتفجرات، واضطرت هذه الجماعات إلى التراجع بشكل لافت، وأكد خلال عرض للبرنامج أن أكبر إنجاز لقوات الأمن السعودية "هو ثقتها العالية بنفسها، وجاهزيتها القصوى في المواجهة ومهارة تدريباتها".
يذكر أن المراسل غاردنر عاد من العاصمة السعودية بعد الحادث الإرهابي الذي استهدفه مواصلا رحلة علاج امتدت عشرة أشهر، أجرى خلالها 12 عملية جراحية، وكان زميله المصور التلفزيوني سيمون كامبرز (36 عاما) قتل برصاص الإرهابيين. ويقول فرانك في أول رواية عن الحادث "لم أكن أتخيل بحياتي أن أموت في مواجهة حقيقية مع الموت".
وأضاف كمن يتحدث من جراحه النازفة "والآن عرفت من تجربتي أي مكان في الجسد الإنساني ممكن أن تكون الرصاصة قاتلة، في هذا الجزء أو ذاك، وفي أي مركز ممكن أن تستقر في الجسد". وفي وصفه لما تعرض له يقول "في ما بعد ظهر يوم ثلاثاء من شهر يونيو أصبت بأول رصاصة في شارع من شوارع العاصمة السعودية، لينهمر بعدها رصاص كثير يخترق أجزاء عديدة من جسدي"، وقال "ملك الرصاصة الأولى كدت أحسها وهي تخترق لحمي لتستقر في كتفي، وأذكر أنها كانت أشبه ما تكون بلدغة نحلة لا أكثر".
ولكنه عاد ليقول "لكن الرصاصات الأخرى التي اخترقت ظهري وساقاي كانت أشد إيلاما، وهي هزت كامل جسدي وصولا إلى مركز الحركة الأساس فيه، وكانت كل واحدة منها تخبطني مثل يد عملاق ترفعني عاليًا وتضرب بي الأرض".
ولاحظ غاردنر أنه من بعد دقائق من إصابته، حيث انسحب مهاجموه تاركينه وحيدا يواجه حتفه، بدأ الخوف يدب في أوصالي وصرت غير قادر على الكلام، ولقد استغربت لحظتها وإلى الآن كيف أنني لم افقد الوعي. وقال "وطوال الأسابيع الفائتة بقيت ابحث عن ما حدث لي بالتحديد منذ أن نقلتني شرطة الرياض في عربة إسعاف إلى المستشفى"، وقال "هناك أسئلة كثيرة بحاجة إلى جواب، إذ لولا المهرة الفائقة للفريق الطبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي بقيادة الطبيب البارع الجنوب إفريقي بيتر باوتز لكنت قضيت في أول ساعتين وأصبحت في عداد الأموات".
ويتابع مراسل بي بي سي قوله "ست رصاصات كانت استقرت في أنحاء متفرقة من جسمي، ولقد حاولت أن أبقى صاحيا وأن أظل محتفظا بمشاعري وقواي حتى نقلت إلى العملية الجراحية العاجلة الأولى، لقد كان قلبي يضخ الدم فقط للأجزاء الرئيسة التي يتعين عليها الحفاظ علي حيا، رغم أن درجات حرارتي انخفضت في شكل دراماتيكي متسارع حتى الثلاثين سنتيغراد".
ويقول غاردنر إنه بعد معاناة امتدت ثمانية أشهر من الجراح النازفة و12 عملية جراحية مكثفة "ها أنا أنهض مقعدا أسير على كرسي متحرك، بسبب التلف الذي لحق بأوتار ظهري العصبية، جراء تلك الرصاصات".
وأخيرا، يتحدث غاردنر الذي يعتبر خبيرا في شؤون شبكة (القاعدة) الإرهابية عن الجماعة الإرهابية التي نفذت هجومها ضده، مشيرا إلى أنها تنتمي إلى شبكة "القاعدة في الجزيرة العربية" وهي الجماعة التي نفذت مجزرة الخبر البشعة قبل الاعتداء علي بأسبوع واحد، وهي نفسها التي اختطفت وذبحت خبير طائرات الهيلوكبتر الأميركي بول جونسون وجمدت جثته في ثلاجة منزله في الرياض، وهم ذاتهم الذي قتلوا مواطنا أميركيا آخر يعمل في المملكة حيث طاردوه إلى مرآب سيارته وهناك أجهضوا عليه بلا رحمة
إصطادته "القاعدة" في الرياض لكنه نجا
مراسل بي بي سي عاد على كرسي نقال
إمتدح مراسل عريق لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي الجهد الكبير لقوات الأمن السعودية في دحر العناصر الإرهابية المرتبطة بشبكة (القاعدة) في حربها معها لردعها ولجمها عن مواصلة عملياتها الإجرامية ضد المواطنين السعوديين الأبرياء والرعايا الغربيين العاملين في المملكة العربية السعودية، ولكن فرانك غاردنر مراسل الشؤون الأمنية للهيئة البريطانية العريقة الذي كان نجا من موت محقق خلال تعرضه لعمل إرهابي من جانب العناصر المتشددة في الرياض قبل عشرة أشهر حذر من أن "هؤلاء المتشددين رغم هزائمهم المتتالية قد يعيدون تكرار محاولاتهم ضد الرعايا الغربيين". ويعود مراسل بي بي سي بعد غياب 10 أشهر عن الشاشة الصغيرة نتيجة الاعتداء ضده من جانب عناصر متشددة مع زميل مصور له كان قتل خلال الاعتداء، من خلال برنامج وثائقي يروي فيه تفاصيل الحادث الإرهابي من ألفه إلى يائه، وتبث قناة بي بي سي 1 مساء غد الثلاثاء البرنامج الذي جرى تقديم موعده لشهر من الزمن بسبب تغير الدورة البرامجية للتجهيز للانتخابات التي ستجري في الخامس من الشهر المقبل.
وفي البرنامج يشير غاردنر إلى الإنجازات التي حققتها قوات الأمن السعودية في حربها الضروس ضد تلك الفئات المسلحة المتشددة، وقال إن قوات الأمن قتلت العديد من قيادات هؤلاء وأفرادها، كما أنها كشفت عن مخابئ كثيرة للأسلحة والمتفجرات، واضطرت هذه الجماعات إلى التراجع بشكل لافت، وأكد خلال عرض للبرنامج أن أكبر إنجاز لقوات الأمن السعودية "هو ثقتها العالية بنفسها، وجاهزيتها القصوى في المواجهة ومهارة تدريباتها".
يذكر أن المراسل غاردنر عاد من العاصمة السعودية بعد الحادث الإرهابي الذي استهدفه مواصلا رحلة علاج امتدت عشرة أشهر، أجرى خلالها 12 عملية جراحية، وكان زميله المصور التلفزيوني سيمون كامبرز (36 عاما) قتل برصاص الإرهابيين. ويقول فرانك في أول رواية عن الحادث "لم أكن أتخيل بحياتي أن أموت في مواجهة حقيقية مع الموت".
وأضاف كمن يتحدث من جراحه النازفة "والآن عرفت من تجربتي أي مكان في الجسد الإنساني ممكن أن تكون الرصاصة قاتلة، في هذا الجزء أو ذاك، وفي أي مركز ممكن أن تستقر في الجسد". وفي وصفه لما تعرض له يقول "في ما بعد ظهر يوم ثلاثاء من شهر يونيو أصبت بأول رصاصة في شارع من شوارع العاصمة السعودية، لينهمر بعدها رصاص كثير يخترق أجزاء عديدة من جسدي"، وقال "ملك الرصاصة الأولى كدت أحسها وهي تخترق لحمي لتستقر في كتفي، وأذكر أنها كانت أشبه ما تكون بلدغة نحلة لا أكثر".
ولكنه عاد ليقول "لكن الرصاصات الأخرى التي اخترقت ظهري وساقاي كانت أشد إيلاما، وهي هزت كامل جسدي وصولا إلى مركز الحركة الأساس فيه، وكانت كل واحدة منها تخبطني مثل يد عملاق ترفعني عاليًا وتضرب بي الأرض".
ولاحظ غاردنر أنه من بعد دقائق من إصابته، حيث انسحب مهاجموه تاركينه وحيدا يواجه حتفه، بدأ الخوف يدب في أوصالي وصرت غير قادر على الكلام، ولقد استغربت لحظتها وإلى الآن كيف أنني لم افقد الوعي. وقال "وطوال الأسابيع الفائتة بقيت ابحث عن ما حدث لي بالتحديد منذ أن نقلتني شرطة الرياض في عربة إسعاف إلى المستشفى"، وقال "هناك أسئلة كثيرة بحاجة إلى جواب، إذ لولا المهرة الفائقة للفريق الطبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي بقيادة الطبيب البارع الجنوب إفريقي بيتر باوتز لكنت قضيت في أول ساعتين وأصبحت في عداد الأموات".
ويتابع مراسل بي بي سي قوله "ست رصاصات كانت استقرت في أنحاء متفرقة من جسمي، ولقد حاولت أن أبقى صاحيا وأن أظل محتفظا بمشاعري وقواي حتى نقلت إلى العملية الجراحية العاجلة الأولى، لقد كان قلبي يضخ الدم فقط للأجزاء الرئيسة التي يتعين عليها الحفاظ علي حيا، رغم أن درجات حرارتي انخفضت في شكل دراماتيكي متسارع حتى الثلاثين سنتيغراد".
ويقول غاردنر إنه بعد معاناة امتدت ثمانية أشهر من الجراح النازفة و12 عملية جراحية مكثفة "ها أنا أنهض مقعدا أسير على كرسي متحرك، بسبب التلف الذي لحق بأوتار ظهري العصبية، جراء تلك الرصاصات".
وأخيرا، يتحدث غاردنر الذي يعتبر خبيرا في شؤون شبكة (القاعدة) الإرهابية عن الجماعة الإرهابية التي نفذت هجومها ضده، مشيرا إلى أنها تنتمي إلى شبكة "القاعدة في الجزيرة العربية" وهي الجماعة التي نفذت مجزرة الخبر البشعة قبل الاعتداء علي بأسبوع واحد، وهي نفسها التي اختطفت وذبحت خبير طائرات الهيلوكبتر الأميركي بول جونسون وجمدت جثته في ثلاجة منزله في الرياض، وهم ذاتهم الذي قتلوا مواطنا أميركيا آخر يعمل في المملكة حيث طاردوه إلى مرآب سيارته وهناك أجهضوا عليه بلا رحمة