Ahm01
17-10-2008, 10:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد ...
نتكلم عن أحد الفصحاء في عهد الدولة الأموية وفي هذا الموضوع حلول للغز الذي في قسم الألغاز (( ألغاز خفيفة )) :
حكي أن الحجاج سأل يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أن قال له :
من أكرم الناس ؟
قال : أفقههم في الدين وأصدقهم لليمين وأبذلهم للمسلمين وأكرمهم للمهانين وأطعمهم للمساكين .
قال : من ألأم الناس ؟
قال : المعطي على الهوان والمقتر (( المضيق في النفقة )) على الاخوان والكثير الألوان .
قال : من شر الناس ؟
قال : أطولهم جفوة وأدومهم صبوة (( جهلة الفتوة )) وأكثرهم خلوة وأشدهم قسوة .
قال : من أشجع الناس ؟
قال : أضربهم بالسيف وأقراهم للضيف (( أكرمهم )) وأتركهم للحيف (( الظلم )) .
قال : من أجبن الناس ؟
قال : المتأخر عن الصفوف والمنقبض عن الزحوف والمرتعش عند الوقوف والمحب ظلال السقوف والكاره لضرب السيوف .
قال : من أثقل الناس ؟
قال : المتفنن في الملام والضنين بالسلام والمهذار (( كثير الكلام )) في الكلام والمقبقب (( الذي لا يسمح لغيره مشاركته الطعام )) على الطعام .
قال : من خير الناس ؟
قال : أكثرهم إحسانا وأقومهم ميزابا (( كلمة فارسية معناها : قناة يجري فيها الماء )) وأدومهم غفرانا وأوسعهم ميدانا .
قال : لله أبوك ؛ فكيف يعرف الرجل الغريب أحسيب هو أم غير حسيب ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ إن الرجل الحسيب يدلك أدبه وعقله وشمائله وعزة نفسه وكثرة احتماله وبشاشته وحسن مداراته على أصله فالعاقل البصير بالأحساب يعرف شمائله والنذل الجاهل يجهله فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لا يعرفها ازدراها وإذا نظر إليها العقلاء عرفوها وأكرموها فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنة نفيسة .
قال الحجاج : لله أبوك ؛ فما العاقل ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ العاقل الذي لا يتكلم هذرا ولا ينظر شزرا ولا يضمر غدرا ولا يطلب عذرا .
قال : فما الجاهل ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ الجاهل هو المهذار في كلامه والمنان بطعامه والضنين (( بخيل )) بسلامه والمتطاول على إمامه والفاحش على غلامه .
قال : لله أبوك ؛ فما الحازم الكيس (( العاقل )) ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ المقبل على شأنه والتارك لما لا يعنيه .
قال : فما العاجز ؟
قال : المعجب بآرائه والملتفت إلى ورائه .
قال : هل عندك من النساء خبر ؟
قال : أصلح الله الأمير إني بشأنهن خبير إن شاء الله تعالى ؛ إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع إن عدلتها انكسرت ولهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة فمن داراهن انتفع بهن وقرت عينه ومن شاورهن كدرن عيشه وكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته فأكرمهن أعفهن وأفخر أحسابهن العفة فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة
تقبلوا تحياتي
أخوكم
ahm99
ahm01
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد ...
نتكلم عن أحد الفصحاء في عهد الدولة الأموية وفي هذا الموضوع حلول للغز الذي في قسم الألغاز (( ألغاز خفيفة )) :
حكي أن الحجاج سأل يوما الغضبان بن القبعثري عن مسائل يمتحنه فيها من جملتها أن قال له :
من أكرم الناس ؟
قال : أفقههم في الدين وأصدقهم لليمين وأبذلهم للمسلمين وأكرمهم للمهانين وأطعمهم للمساكين .
قال : من ألأم الناس ؟
قال : المعطي على الهوان والمقتر (( المضيق في النفقة )) على الاخوان والكثير الألوان .
قال : من شر الناس ؟
قال : أطولهم جفوة وأدومهم صبوة (( جهلة الفتوة )) وأكثرهم خلوة وأشدهم قسوة .
قال : من أشجع الناس ؟
قال : أضربهم بالسيف وأقراهم للضيف (( أكرمهم )) وأتركهم للحيف (( الظلم )) .
قال : من أجبن الناس ؟
قال : المتأخر عن الصفوف والمنقبض عن الزحوف والمرتعش عند الوقوف والمحب ظلال السقوف والكاره لضرب السيوف .
قال : من أثقل الناس ؟
قال : المتفنن في الملام والضنين بالسلام والمهذار (( كثير الكلام )) في الكلام والمقبقب (( الذي لا يسمح لغيره مشاركته الطعام )) على الطعام .
قال : من خير الناس ؟
قال : أكثرهم إحسانا وأقومهم ميزابا (( كلمة فارسية معناها : قناة يجري فيها الماء )) وأدومهم غفرانا وأوسعهم ميدانا .
قال : لله أبوك ؛ فكيف يعرف الرجل الغريب أحسيب هو أم غير حسيب ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ إن الرجل الحسيب يدلك أدبه وعقله وشمائله وعزة نفسه وكثرة احتماله وبشاشته وحسن مداراته على أصله فالعاقل البصير بالأحساب يعرف شمائله والنذل الجاهل يجهله فمثله كمثل الدرة إذا وقعت عند من لا يعرفها ازدراها وإذا نظر إليها العقلاء عرفوها وأكرموها فهي عندهم لمعرفتهم بها حسنة نفيسة .
قال الحجاج : لله أبوك ؛ فما العاقل ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ العاقل الذي لا يتكلم هذرا ولا ينظر شزرا ولا يضمر غدرا ولا يطلب عذرا .
قال : فما الجاهل ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ الجاهل هو المهذار في كلامه والمنان بطعامه والضنين (( بخيل )) بسلامه والمتطاول على إمامه والفاحش على غلامه .
قال : لله أبوك ؛ فما الحازم الكيس (( العاقل )) ؟
قال : أصلح الله الأمير ؛ المقبل على شأنه والتارك لما لا يعنيه .
قال : فما العاجز ؟
قال : المعجب بآرائه والملتفت إلى ورائه .
قال : هل عندك من النساء خبر ؟
قال : أصلح الله الأمير إني بشأنهن خبير إن شاء الله تعالى ؛ إن النساء من أمهات الأولاد بمنزلة الأضلاع إن عدلتها انكسرت ولهن جوهر لا يصلح إلا على المداراة فمن داراهن انتفع بهن وقرت عينه ومن شاورهن كدرن عيشه وكدرت عليه حياته وتنغصت لذاته فأكرمهن أعفهن وأفخر أحسابهن العفة فإذا زلن عنها فهن أنتن من الجيفة
تقبلوا تحياتي
أخوكم
ahm99
ahm01